الشيخ الطوسي
8
المبسوط
أو دونها فلا شئ عليه ، ولم يعتبر ذلك أحد . وإن اختار العفو فإن عفا عن الكل تعلقت قيمة عبده برقابهم ، فيكون في رقبة كل واحد منهم عشر قيمته ، وكان ذلك القدر ككل القيمة على ما فصلناه إذا قتل عبد عبدا ، ويكون سيده على ما شرحناه حرفا بحرف ، فإن عفا عن خمسة وقتل خمسة كان له لأنه لو اختار قتل الكل أو العفو عن الكل كان له ، وإذا قتل خمسة وعفى عن خمسة تعلق برقبة كل واحد منهم عشر قيمته ، فيلزم الخمسة نصف قيمته . فأما إن قتل عبد واحد عبدين لرجلين لكل واحد منهما عبد ينفرد به ، فإن عفوا على مال تعلق برقبته قيمة كل واحد منهما ، ويكون سيده بالخيار على ما فصلناه إذا قتل عبدا واحدا ، فإن اختار القود قدمنا الأول لأن حقه أسبق ، فإذا قتله سقط حق الثاني لأن حقه متعلق برقبته ، فإذا هلك سقط حقه كما لو مات . وإن اختار الأول العفو على مال تعلقت قيمة عبده برقبته ، وكان سيد الثاني بالخيار فإن عفا على مال تعلقت قيمته أيضا برقبته فصارت القيمتان في رقبته ، ويكون لسيده الخيار على ما فصلناه في الواحد ، وإن اختار الثاني القصاص فعل فإذا قتله سقط حق الأول عن رقبته ، لأنه تعلق بها لا غير ، فإذا هلك تلف حقه كما لو مات . فإن قتل عبدا بين شريكين ، كانا بالخيار بين القود والعفو ، فإن عفوا تعلقت القيمة برقبته ، ويكون سيده بالخيار على ما فصلناه إذا كان العبد المقتول لواحد ، وإن قتلاه فلا كلام ، وإن عفا أحدهما على مال ثبت نصف قيمة عبده برقبة القاتل ، وإن عفا مطلقا فعلى قولين ، فإذا سقط القود سقط حق السيد الآخر من القود لأن القود لا يتبعض وعندنا لا يسقط حق الآخر من القود إذا رد مقدار ما عفا عنه الأول ، وكذلك القول في وليي الحر إذا عفا أحدهما لم يسقط حق الآخر من القود . فمن قال يسقط حق الآخر يقول ثبت قيمة نصيبه برقبة القاتل فقد تعلق برقبته كل قيمته العبد المقتول ، فيكون الحكم فيه كما لو عفوا ، وإن أعتقاه بعد الوفاة لم ينفذ العتق لأن الميت لا يلحقه العتق ، وإن أعتقاه قبل أن يقتل ثم قتله عبد كان القصاص والعفو إلى وارثه دون المعتق ، فإن لم يكن له وارث مناسب كان القصاص لمولاه فيكون